الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

500

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال : « يا عليّ ، إن هذا النهر لي ، ولك ، ولمحبّيك من بعدي » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في معنى الكوثر : « نهر في الجنة أعطاه اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عوضا عن ابنه » . وقيل : [ هو ] الشفاعة . رووه عن الصادق عليه السّلام « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ؟ قال : « النحر : الاعتدال في القيام ، أن يقيم صلبه ونحره » . وقال : « لا تكفر ، فإنما يصنع ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز « 3 » ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو رفع يديك حذاء وجهك » « 5 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لما نزلت هذه السورة ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجبرئيل عليه السّلام : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال : ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة ، أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فإن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع الأيدي من الاستكانة . قلت : وما الاستكانة ؟ قال : ألا تقرأ هذه الآية : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ « 6 » ؟ » .

--> ( 1 ) الأمالي : ج 1 ، ص 67 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 836 . ( 3 ) احتفز : استوى جالسا على وركيه ، وقيل : استوى جالسا على ركبتيه كأنه ينهض . « لسان العرب : ج 5 ، ص 337 » . ( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 336 ، ح 9 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 837 . ( 6 ) المؤمنون : 76 .